- ثم حدث شيءٌ جميل، انشقت الغيوم المتكومة عن ضوءٍ بعيد، ثم.. ثم تعرفتُ إليكِ. أتذكرين؟ كان شعرك في أروع فوضى، وكانت عيونك مؤطرة بسواد آسر.. لقد وجدت نفسي أحدق إليكِ دون وعي. ومرة بعد مرة، كنت أراكِ فأرى نفسي أشد التصاقاً بنفسي.. كنت أقف أمامك كطفل يفصله عن لعبته زجاج واجهة ملونة فحسب. وعرفتكِ أكثر فأكثر.. وكتبتِ في مذكراتكِ عن تلك الأيام، وكنت أنا لا أقوى بعد على كتابة أيما شيء عنكِ.
----- -- -----
غسان كنفاني
روائي وقاص وصحفي فلسطيني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق